نشاط وبرامج عام 2009
العرض الأول لفيلم "حقائق على الأرض" في باحة مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في القدس الشرقية
"تغيير الحقائق على الأرض مستمر". بهذه العبارة بدأت مخرجة الفيلم السيدة / إينا فوكس، هذا الفيلم الوثائقي والذي يصور سياسات الإحتلال الإسرائيلية في خلق واقع جديد على الارض في المناطق الفلسطينية. هذا الفيلم والذي تبلغ مدته حوالي ثلاثون دقيقة، يصور أيضاً حجم المعاناة التي يعيشها الإنسان الفلسطيني في حرية التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية. لقاءات متعددة مع فلسطينين وإسرائيليين يعبرون بوجهة نظرهم الشخصية عن طبيعة المعيقات التي تفرضها الحواجز والمستوطنات الإسرائيلية والجدار الفاصل، أي ان هذا يعبر عن مجمل طبيعة الحياة الفلسطينية اليومية. حقائق مُجلة تتحدث عن نفسها تلك الصور التي تم التقاطها في كل من مدينة القدس ورام الله و أريحا ونابلس.
إرتكز الفيلم على إصدارات مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية في المناطق الفلسطينية OCHA ، حيث كان الإعتماد على بيانات ومعطيات هذه المؤسسة الاممية. تلك البيانات سواء عن طريق الخرائط أو عن طريق البيانات الموضحة بالرسومات والجداول، توضح ما آلت اليه الضفة الغربية من تجزئة بين مدنها وقراها.
هذا الفيلم يعكس ببساطة البيانات والارقام المجردة التي تم التزود بها من قبل OCHA في قالب وثائقي سلس. تأثر واضح لدى الضيوف، الذين تجاوز عددهم الثمانين، والذين شاهدوا العرض الاول للفيلم بتاريخ 12. أغسطس في باحة حديقة مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في القدس الشرقية. حيث كان النقاش جلياً بين الضيوف وبين مخرجة الفيلم إينا فوكس، والسيد مايكل برونينغ، مدير مؤسسة فريدريش إيبرت، المؤسسة المنتجة لهذا الفيلم. دار النقاش حول ما اذ
ا كان الفيلم يعبر عن وجهة نظر أحادية الجانب، أو أن الإحتلال الاسرائيلي لم يتم إدانته بشكل كافي، لإنهاء هذه المظاهر.
النقاش الثري بين الحاضرين يعتبر أحد اهم عناصر نجاح هذا الفيلم، الذي بدوره يعتبر جزء لنقاش سياسة الاحتلال الاسرائيلية وليس لحقائق على الارض لا يمكن عودتها الى سابق عهدها. فرسالة الفيلم تمحورت حول الحقيقة المجردة، ألا وهي بأن الحقائق على الارض دوما في تغير مستمر. بعد نجاح فكرة الفيلم الوثائقي سيتم عرضه في الفترة القادمة على القنوات التلفزيونية الألمانية.


